أورام الرحم الليفية | الأسباب – الأعراض – العلاج
- أبريل 23, 2026
- By دكتور وليد حامد
- 205
تُعد أورام الرحم الليفية من أكثر الأورام الحميدة المنتشرة بين النساء خاصةً خلال سنوات الإنجاب وفي بعض الحالات قد لا تكون الاعراض واضحه وظاهره بينما من اعراضها الواضحة غزارة الدورة الشهرية وآلام أو ضغط في منطقة الحوض وأحيانًا إلى قد يكون من اسباب تاخر الحمل عند النساء.
في هذا المقال نتعرف بالتفصيل على أورام الرحم الليفية وأسباب ظهورها وأعراضها والنساء الأكثر عرضة للإصابة بها بالإضافة إلى طرق تشخيصها وأحدث خيارات علاج أورام الرحم الليفية.
ما أورام الرحم الليفية؟
تشير أورام الرحم الليفية إلى الزوائد التي تنمو من عضلات الرحم وأنسجته الضامة، وتُصنّف أورام الرحم الليفية كأكثر الأورام الحميدة (غير السرطانية) انتشارًا بين النساء في سنوات الإنجاب، وتتفاوت أورام الرحم الليفية في الحجم، والعدد، وتختلف الأعراض المصاحبة لها تبعًا لحجمها، وموضعها، والتأثيرات الناتجة عنها.
يكثُر ظهور أورام الليفية بعد سن الأربعين، مع الاقتراب من سِن اليأس؛ إذ تتعرّض 20-80% من النساء إلى نوعٍ من أورام الرحم الليفية، قبل بلوغهنّ سنّ الخمسين، كما أنّ تِلك الأورام تنكمش قليلًا بعد سن اليأس، نتيجة التغيُّرات الهرمونية المصاحبة.
أنواع أورام الرحم الليفية
تنقسم أورام الرحم الليفية، تبعًا لموضع نشأتها، إلى:
- الأورام الليفية تحت المخاطية: تنمو داخل تجويف الرحم.
- الأورام الليفية الداخلية: تنمو داخل النسيج العضلي لجدار الرحم.
- الأورام الليفية تحت المصليّة: تنمو خارج الرحم، وذلك النوع هو الأكثر شيوعًا.
أسباب أورام الرحم الليفية
حتى الآن لم يتأكّد سبب نشوء أورام الرحم الليفية، ولكنّ بعض الباحثين أشاروا إلى أن نمو ذلك النوع من الأورام، يرجع عادةً إلى خليّة عضلية غير طبيعية ضِمن عضلات الرحم تبدأ في النمو بقدرٍ زائدٍ عن الحد مُسبِّبَةً الورم.
يُعتقَد أيضًا أن لِهرمون الاستروجين دورًا في تحفيز نمو أورام الرحم الليفية وقد دلّل على ذلك الخبراءُ؛ بأنّ انخفاض مستوى هرمون الاستروجين عقِب سن اليأس يقترن بانكماش الورم عمّا كان عليه كما أن زيادة مستوى الاستروجين أثناء الحمل تزيد من نمو الورم.
يُمكن أيضًا أن يؤدي تناول أنواع معينة الأدوية المؤثِّرة على مستوى بعض الهرمونات، مثل: هرمون GnRH، إلى الإصابة بأورام الرحم الليفية.
عوامل خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية
أفادت عِدّة تقارير طبيّة أن فرصة إصابة النساء بأورام الرحم الليفية تزداد بأثر العوامل الآتية:
- زيادة الوزن.
- عدم الإنجاب مطلقًا.
- تعاطي المواد الكحولية.
- الاقتراب من سن اليأس.
- ارتفاع مستوى ضغط الدم.
- النمط الغذائي الغني باللحوم الحمراء.
- تاريخ عائلي للإصابة بأورام الرحم الليفية.
أعراض أورام الرحم الليفية
لا تلحظ أغلب النساء أعراض أورام الرحم الليفية، إذ عادةً ما يكون حجم الورم صغيرًا، وغيرَ مؤثِّرٍ عليها، في حين قد تتعرّض بعض النساء لأعراضٍ حادّة تؤثِّر على حياتهم اليومية، وفيما يلي أبرز أعراض أورام الرحم الليفية المحتملة:
- نزيف حاد مع ألم أثناء الدورة (الطمث).
- الشعور بامتلاء أسفل البطن.
- نزيف بين فترات الطمث.
- ألم أثناء الجماع.
- ألم أسفل الظهر.
- كثرة التبول.
- ألم الحوض.
- الإمساك.
- العقم (نادر).
مضاعفات أورام الرحم الليفية
عادةً لا تُسبب أورام الرحم الليفية مضاعفات خطِرة، ولكن يُمكن في بعض الحالات أن تتعرّض المرأة لأيٍّ مما يلي:
- إفرازات مهبلية كريهة الرائحة بسبب عدوى الجهاز البولي.
- فقر الدم نتيجة النزف الحاد أثناء الدورة.
- مشكلات أثناء الحمل والولادة.
تشخيص أورام الرحم الليفية
سواءٌ شعرت المرأة بأيٍّ من الأعراض سابقة الذكر أو لم تشعر بها، فإنّ تشخيص أورام الرحم الليفية يعتمد على إجراء بعض أو كل ما يلي:
- الفحص الطبي: يُجري الطبيب فحصًا يدويًّا على منطقة الحوض، ما يسمح له بالشعور بوجود كُتلة صلبة غير منتظمة عند وجود أحد أورام الرحم الليفية، ويؤكِّد الطبيبُ التشخيصَ بإجراء الفحوصات الأُخرى تالية الذكر.
- التصوير بالسونار: يمنح التصوير بالسونار، أو الموجات فوق الصوتية، رؤية واضحة لأنسجة الرحم؛ ما يسمح بمعرفة موضع، وحجم، وشكل الورم، إن وُجِد.
- التصوير بالرنين المغناطيسي: توفِّر تلك التقنية رؤية أكثر وضوحًا للرحم، بما يكفي لتشخيص أورام الرحم الليفية.
- التصوير بالأشعة السينية: يستخدم الطبيبُ صبغةً خاصّةً لتصوير الرحم بالأشعة السينية، مع إيضاح أبعاد الورم، كما يبين انسداد قناة فالوب بسبب الورم، إن حدث.
- منظار الرحم: يُدخِل الطبيب منظارًا خاصًا عبر المهبل، في إجراءٍ يسيرٍ لا يتجاوز 5-10 دقائق، ويسمح له ذلك برؤية تفاصيل تجويف الرحم، وتحديد طبيعة الورم الليفي إن وُجد، كما يُوفِّر منظار الرحم إمكانية سحب عينة (خزعة) من الورم لفحصها معمليًّا.
اطمئني على صحتك واحجزي موعدك مع دار النخبة الآن وتعرفي على العلاج الأنسب لأورام الرحم الليفية مع افضل اطباء واحدث طرق التشخيص والعلاج.
علاج أورام الرحم الليفية
في الحالات اليسيرة من أورام الرحم الليفية، يقتصر دور الطبيب على توجيه بعض النصائح والتعليمات للمرأة؛ للتعامل مع الأعراض المصاحبة، وذلك بجانب المتابعة الدورية، وإجراء الفحوصات التصويريّة، من حينٍ لآخر؛ لمعرفة مدى تغيُّر حال الورم.
قد يكون العلاج ضروريًّا عِند تفاقم الأعراض، أو عدم قدرة المرأة على التكيُّف معها، وعندئذٍ يُمكن اللجوء لعِدّة آليات علاجية، نتعرف عليها تفصيلًا فيما يلي:
1- العلاج الدوائي
يوجِّه الطبيب المريضة إلى تناول مسكنات الألم المضادة للالتهاب، مثل: البروفين، ما يوفِّر راحةً من الألم، وتقليلًا للنزيف الحادث أثناء الدورة. يتضمّن العلاج الدوائيُّ أيضًا بعض الأدوية المؤثِّرة على الهرمونات، والتي تهدِف إلى الحد من نمو الورم، وتقليل أعراضه المصاحبة، ومِن ذلك:
محفزات GnRH
يُقلِّل هذا النوع من الأدوية مستوى الاستروجين، ويجعل الجسم في حالة ما يُشبه سِن اليأس مؤقّتًا، وقد لوحِظ أن استخدام تِلك الأدوية يُقلل من حجم أورام الرحم الليفية، وتُستخدم تلك الأدوية أيضًا في إيقاف الدورة الشهرية (الطمث) لدى المرأة قبل استئصال أورام الرحم الليفية جراحيًّا.
حبوب منع الحمل
يُمكن لحبوب منع الحمل أن تُقلل الألم المصاحب لأورام الرحم الليفية، وتحدّ من النزيف أثناء الدورة، وتُستخدم تِلك الأدوية بجرعات صغيرة مُحدّدة مِن قِبل الطبيب، حتى لا يزداد حجم الورم.
صار استخدام العلاج الدوائي الهرموني، لتقليل حجم الورم، أقلّ ممّا سبق، وذلك بعد معرفة أنَّ مضارّ استخدام تلك الأدوية قد تغلب المنافع المرجوّة منها، ولذا اقتصر استعمالها حاليًا على التحضير لاستئصال الورم.
2- استئصال الورم
إذا لم تنجح الطرق العلاجية السابقة في التخفيف من الأعراض، أو كان حجم الورم زائدًا، بما يستدعي استئصاله؛ عِندئذٍ نلجأ إلى استئصال الورم بإحدى الطرق الآتية:
الجراحة المفتوحة
يُحدِث الطبيب شقًّا جراحيًّا في الجزء السفلي من البطن؛ للوصول إلى الرحم، ونلجأ لتلك الطريقة تبعًا لحجم، وعدد أورام الرحم الليفية، وتتطلب تلك الطريقة وقتًا أطول للتعافي، وقد تُسبب نسيجًا ندبيًّا لأثر الجراحة.
الجراحة بالمنظار
عبر فتحة دقيقة في البطن، يُدخِل الطبيب منظارًا جراحيًّا، لاستئصال الورم، وهو إجراءٌ سهلٌ، يتميّز بقِصَر مُدّة التعافي بعد العملية.
منظار الرحم
يُعدُّ منظار الرحم أكثر الطرق أمانًا لاستئصال أورام الرحم الليفية، وتعتمد فكرة عمله على الوصول إلى تجويف الرحم، عبر المهبل، مرورًا بعُنُق الرحم، وِمن ثَم يُمكن للطبيب إدخال الأدوات الجراحية الدقيقة عبر المنظار؛ لاستئصال الأورام، وهو فعالٌ مع الأورام الموجودة داخل تجويف الرحم فقط.
3- استئصال الرحم
إنَّ أورام الرحم الليفية أكثر دواعي اللجوء لاستئصال الرحم، إذ إنّ ذلك الإجراء يضمن عدم التعرُّض لتِلك الأورام ثانيةً، وهو متناسبٌ مع النساء التي لا مانع لديها من فقد القدرة على الحمل، ويلجأ الطبيب لاستئصال الرحم عِند كِبر حجم الورم، بالدرجة التي تستدعي استئصال الرحم كَكُل.
يُمكن استئصال الرحم بالجراحة المفتوحة، أو بالمنظار الجراحي عبر البطن، أو المهبل، ويُحدِّدُ الطبيب الطريقة الأنسب لذلك؛ بناءً على مكان الورم، وحجمه، والحالة الصحية العامة للمرأة.
4- علاج المضاعفات
يصف الطبيب مُكمِّلات الحديد؛ لعلاج فقر الدم، الناجم عن النزيف الزائد، المصاحب لأورام الرحم الليفية، بجانب أدويةٍ خاصّة؛ لعلاج العدوى إن وُجِدت.
الجديد في علاج أورام الرحم الليفية
توفِّر التقنيات الحديثة اليوم مزيدًا من الإجراءات العلاجية لأورام الرحم الليفية، وفيما يلي بيان أهم تلك الطرق الحديثة:
- إصْمام الشريان الرحمي (UAE): تقنية علاجية يُبنَى أساس عملها على قطع التغذية الدموية عن الورم الليفي، بما يُؤدي إلى انكماشه في النهاية، وتقليل الأعراض المصاحبة له بنسبة تصل إلى 90%، وما زالت الدراسات جارية حول أثر تلك التقنية على الخصوبة، وإمكانية نشوء أورام الرحم الليفية ثانيةً.
- الموجات فوق الصوتية الموجهة بالرنين المغناطيسي: تعتمد تلك التقنية على تكثيف الموجات الصوتية على الأورام الليفية الموجودة في مقدِّمة الرحم، ولكن أثر ذلك على الخصوبة ما زال محل بحثٍ ودراسة.
- الاستئصال بالموجات الراديوية: تقنية آمنة وفعالة لتقليل حجم الأورام الليفية، وذلك عبر تعريضها لموجات حراريَّة؛ تجلعها أصغر حجمًا، ولا يُعرَف أثر تلك التقنية على الخصوبة حتى الآن.
- اطمئني على صحتكِ
احجزي موعدك مع دار النخبة الآن وتعرّفي على العلاج الأنسب لأورام الرحم الليفية.
أسئلة شائعة عن أورام الرحم الليفية
بذلك نكون قد تحدّثنا أهم التفاصيل حول أورام الرحم الليفية، وطرق علاجها. وقبل ختام مقالنا؛ نجيب عن أبرز تساؤلاتكم حول ذلك الموضوع.
هل أورام الرحم الليفية تسبب السرطان؟
الأصل في الأورام الليفية أنها أورامٌ حميدة، ليس لها نشاط سرطاني في أكثر من 99% من الحالات، إلا أنه في نسبة يسيرة للغاية، تعادل حالة من بين كُلِّ ألفٍ، قد يُسبب ورم الرحم الليفي ساركومة عَضَلِيَّة مَلْسَاء (Leiomyosarcoma)، وهي إحدى صور الأورام السرطانية.
هل تؤثر أورام الرحم الليفية على الحمل؟
بالفعل يُمكن أن تؤثِّر أورام الرحم الليفية على الحمل قد يصل عدم اكتمال الحمل في بعض الحالات، وتشمل تأثيراتها السلبية على الحمل، ما يلي:
- زيادة فرص الإجهاض والولادة المبكرة.
- زيادة فرص الاحتياج للولادة القيصرية.
- اتصال غير طبيعي بالمشيمة.
- النزيف بعد الولادة.
خاتمة
- عادةً لا تحمل أورام الرحم الليفية أيَّة أعراض أو مضاعفات خطِرة.
- يُحدد الطبيب الطريقة الانسب لعلاج أورام الرحم الليفية تبعًا لعدة عوامل.
- يجب الاهتمام بالفحص الدوري، للكشف المبكر عن وجود أورام الرحم الليفية.
- يُمكن أن تؤثِّر أورام الرحم الليفية على الحمل، وتعيق استمراره في بعض الحالات.
المصادر
Related Blogs
- يونيو 29, 2026
الإبرة التفجيرية: متى يحدث التبويض بعدها؟.
الإبرة التفجيرية خطوة أساسية لعلاج تأخر الإنجاب عند النساء في كثيرٍ من الحالات؛ نظرًا لدورها الفعّال في إكمال نضج البويضات.
Read More
- أبريل 24, 2024
الولادة بدون ألم.. إليكِ كافّة المميزات.
ترغبُ كلُّ زوجةٍ أن تكون أُمًّا في يومٍ من الأيام، لكنّ الخوف من آلام الولادة قد يجعل بعض النساء تُحجِم.
Read More