أطفال الأنابيب (IVF) | إليك كافة التفاصيل وأعلى نِسب النجاح
- يونيو 6, 2024
- By دكتور وليد حامد
- 453
بدأت أولى نجاحات أطفال الأنابيب عام 1978، تِلك التقنية التي ساهمتْ بدورٍ كبيرٍ في علاج تأخر الإنجاب لدى كثيرٍ من الأزواج، ويكفيك لبيان نجاح تقنية أطفال الأنابيب أنّ بانقضاء عام 2020، وصل عدد الأطفال المولودين بتِلك التقنية أكثر من 8 مليون طفل. فما خطوات تِلك التقنية؟ وما شروط نجاح عملية أطفال الأنابيب؟ وما دورها في علاج العقم؟ هذا ما نتعرّف عليه في المقال الآتي، موضِّحين الفرق بين أطفال الأنابيب والحقن المجهري، وغيره من التقنيات.. نتمنّى لكم قراءة ممتعة.
ما هي تقنية أطفال الأنابيب؟
تُعد تقنية أطفال الأنابيب إحدى أكثر تقنيات الإنجاب بالمساعدة شُهرَةً ونجاحًا، وتهدف إلى التغلُّب على العقم، وتمكين الزوجين من الإنجاب؛ عبر جمع البويضات والحيوانات المنوية من الزوجين، وإخصاب عددٍ من البويضات الناضجة، بالحيوانات المنوية الصحيّة، وإنما الأجنّة في المعمل، ثُم نقل العدد المطلوب من الأجنّة إلى بطانة الرحم، حيث تواصل نموّها إلى موعد الولادة، وتُعرَف تِلك التقنية أيضًا أيضًا بالإخصاب خارج الرحم (IVF).
دواعي أطفال الأنابيب
يلجأ ما يقارب 5% مِمّن يشكُون العقم وتأخر الإنجاب إلى تقنية أطفال الأنابيب، وترجِع أغلب دواعي الإخصاب خارج الرحم إلى تأخر الإنجاب عند النساء، كما أنها مفيدة في بعض حالات العقم المحدود عند الذكور، كما يتّضِح فيما يلي:
1- انسداد قناة فالوب
تنتقِل البويضة عِند اكتمال نُضجِها، من المبيض إلى قناة فالوب، حيث يحدث الإخصاب، بمجرّد وصول الحيوان المنوي المناسب إليها، فإذا تعرّضت قناة فالوب إلى انسدادٍ جُزئيٍّ أو كُليٍّ؛ قد تقِل فُرَص الإخصاب، وكذلك إمكانية غرس البويضة المخصّبة في بطانة الرحم لاحقًا، إذا تمّ الإخصاب، كما في بعض حالات انسداد قناة فالوب جزئيًّا.
2- اضطرابات التبويض
يُمكن أن تؤثِّر بعض اضطرابات التبويض على فُرَص الحمل الطبيعي، بما يسبب تأخر الإنجاب عند النساء، مثل:
- عدم انتظام التبويض.
- قلّة عدد البويضات.
- انعدام التبويض.
3- بطانة الرحم المهاجرة
تعني بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis) نمو أنسجة تُشبه بطانة الرحم، في أجزاء مختلفة من الجهاز التناسلي خارج الرحم، ويُمكن أن تؤثِّر بطانة الرحم المهاجرة على قناة فالوب، أو المبيض؛ ما يحدُّ من فُرَص الحمل الطبيعي لدى المرأة.
4- أورام الرحم الليفية
رغم كون أورام الرحم الليفية أورامًا حميدةً، لا تُسبب مشكلاتٍ صحيّة غالبًا؛ فإنّها قد تؤثِّر على خصوبة المرأة عبر إعاقة انغراس البويضة المخصّبة في بطانة الرحم، كما أنّها تقترن بزيادة فُرَص الإجهاض، ويختلف تأثير الورم باختلاف حجمه، ومكان نشأته.
5- بعض حالات عقم الذكور
هناك بعض حالات تأخر الإنجاب عند الرجال، التي يُمكن التغلُّب عليها بأطفال الأنابيب، مثل:
- نقص عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي.
- بطء أو ضعف حركة الحيوانات المنوية.
- تشوهات الحيوانات المنوية الطفيفة.
6- فشل التلقيح داخل الرحم
يُعد التلقيح داخل الرحم أحد الطرق المفيدة أيضًا في التغلُّب على بعض حالات العقم، وينصح الخبراء عِند فشل دورتين أو أكثر من التلقيح داخل الرحم أو التلقيح الصناعي؛ باللجوء إلى أطفال الأنابيب، ذات نسب النجاح الأكبر.
7- العقم مجهول السبب
رُبما يُجري كِلا الزوجين التحاليل المطلوبة للتعرُّف على سبب تأخر الإنجاب لديهما، ولكن تُظهِر كافة التحاليل نتائج جيّدة، لا تدلُّ على مشكلةٍ واضحة، فإذا استمر الوضع كذلك دون تحسُّن، مع اتباع الإرشادات الطبية التي تُعزِّز الخصوبة؛ عندئذٍ يلجأ الطبيب إلى تقنية أطفال الأنابيب، وقد أثبتت كفاءة ملحوظة في علاج ذلك النوع من العقم.
الاستعداد لأطفال الأنابيب
إنّ تحديد فاعلية أطفال الأنابيب في علاج العقم، ومدى مناسبتها لحالة الزوجين، يتوقّف على بعض الفحوصات التي يطلب الطبيب إجراءها قبل الشروع في خطوات العملية، ومِن ذلك:
1- تحليل مخزون التبويض
يُحدِّد تحليل مخزون التبويض لدى الزوجة عدد وجودة البويضات المتوفِّرة لديها، ما يُشكِّل لدى الطبيب صورةً أوليَّةً عن خصوبة المرأة، وذلك عبر قياس مستوى بعض الهرمونات في الدم، خلال الأيام الأولى للدورة الشهرية، نحو:
- الهرمون المنشِّط للحوصلة.
- هرمون الاستراديول.
- هرمون مضاد مولر.
2- تحليل السائل المنوي
على الجانب الآخر؛ ينبغي إجراء تحليل السائل المنوي للزوج؛ لمعرفة عدد وجودة الحيوانات المنوية، وهو عاملٌ مهم في توقُّع نجاح الإخصاب، فعِند انخفاض عدد الحيوانات المنوية عن حدٍّ مُعيّن، أو انعدام الحيوانات المنوية في السائل المنوي، أو ازدياد نسبة تشوهات الحيوانات المنوية؛ تنخفض فُرَص نجاح أطفال الأنابيب، ويُفضَّل حينئذٍ إجراء الحقن المجهري.
3- فحص الرحم
يستخدم الطبيب منظار الرحم؛ لفحص عُنُق، وتجويف الرحم، وبطانته كذلك، ما يكشف عن وجود أي مشكلة في الرحم، قد تكون ذا أثرٍ سلبيٍّ على نجاح الحمل، مثل: الأورام الليفية، والتصاقات الرحم، ويُمكن استخدام منظار الرحم لعلاجها أيضًا في بعض الحالات.
4- فحص الأمراض المعدية
يطلب الطبيب من الزوجين إجراء فحوصات خاصة، للكشف عن إصابة أيٍّ منهما بأحد الأمراض المُعدية، مثل: فيروس نقص المناعة، وفيروس التهاب الكبد B أو C.
خطوات أطفال الأنابيب
يتضمّن إجراء أطفال الأنابيب عِدّة خطوات، بدايةً من جمع الأمشاج، إلى زرع الأجنّة في بطانة الرحم، وفيما يلي بيان ذلك.
1- تنشيط التبويض
عادةً ما تمتلك المرأة بويضة واحدة ناضجة، صالحة للإخصاب، في كُلِّ دورة شهرية، ولكنّ تِلك التقنية تتطلّب عددًا أكبر من البويضات؛ لتكوين الأجنة، ولذا يبدأ الطبيب في تحفيز المبيض هرمونيًّا؛ لتوفِّير القدر المطلوب من البويضات الناضجة.
يُحدِّد الطبيب جُرعة علاجيّة خاصة للهرمونات المنشِّطة للمبيض، مع مراقبة حالة التبويض، عبر تصوير المبيض دوريًّا بالموجات فوق الصوتية، وقد تستغرق عملية التنشيط ما بين 8-14 يوم، وِفق الحالة الصحية العامة للمرأة، ودرجة نشاط المبيض لديها، وعِند مرحلةٍ مُعيّنة، يُحقَن دواء معيّن لإنهاء التبويض، استعدادًا لاستخراج البويضات.
2- جمع البويضات
عند توافر العدد المطلوب من البويضات، يستخدم الطبيب إبرةً دقيقةً، مُتّصلة بجهاز شفط؛ لسحب البويضات من كِلا المبيضين، عبر المهبل، ويتتبع الطبيب مسار الإبرة بالموجات فوق الصوتية، ويتم الإجراء تحت تأثير المهدئات، أو التخدير، وِفق الأنسب لحالة المرأة، وتُجمع البويضات في غضون 36 ساعة من آخر جُرعة تحفيزيّة للمبيض، وتُحفظ البويضات أطباق تحتوي على محلولٍ خاصٍ، استعدادًا للإخصاب.
3- جمع الحيوانات المنوية
ينبغي إحضار عيّنة السائل المنوي إلى المعمل، في ذات يوم جمع البويضات، ومِنها يستخرج الطبيب الحيوانات المنوية، وفي بعض الحالات؛ قد يحتاج الطبيب إلى إجراء عملية التفتيش الميكروسكوبي؛ لاستخراج الحيوانات المنوية من الخصية مباشرةً.
4- الإخصاب خارج الرحم
توافر لدينا إذًا: البويضات من الزوجة، والحيوانات المنوية من الزوج، تبقى الآن إخصاب البويضات بالحيوانات المنوية لتكوين الأجنّة، ويتم ذلك عبر خلط قدْرٍ من الحيوانات المنوية مع كُل بويضة في طبقٍ خاصٍّ بها، ليُخصِّب حيوانٌ منويٌّ كُل بويضةٍ بصورة تِلقائية، أشبه بالإخصاب الطبيعي داخل الرحم، وتنجح أكثر من 70% من اختبارات الإخصاب.
5- رعاية الأجنة في المعمل
يوفِّر المعمل ظروفًا مناسبةً لنمو الأجنّة المتكوّنة من إخصاب البويضات، ويتابع الفريق الطبي نمو الأجنّة، لمُدة 5 أو 6 أيام، وغالبًا ما تنجح نصف الأجنّة تقريبًا في النمو إلى طورٍ ملائمٍ لزراعتها في الرحم، وإكمال النضج، في حين يفشل النصف الآخر من الأجنّة في النمو، وهو ما يدفعنا إلى إخصاب أكثر من بويضة أثناء إجراء أطفال الأنابيب.
6- نقل الأجنة إلى الرحم
يجب أن تُنقَل الأجنة الصالحة للحمل النجاح إلى الرحم، قبل مُضِي سبعة أيام على جمع الأمشاج، وذلك لضمان فُرَص أكبر لنجاح الحمل، ولكن قبل ذلك، من المهم أن نُعِدّ الرحم لاستقبال الأجنة؛ عبر تناول هرموني الاستروجين، والبروجيسترون؛ لزيادة سُمك بطانة الرحم، ما يُعزِّر إمكانية غرس الجنين، ويُقلِّل احتمالات الإجهاض، وعادةً ما يقتصر عدد الأجنة على واحدٍ أو اثنين، إلا إذا وُجِد داعٍ طبي، أو رَغِب الزوجان في الزيادة عن ذلك.
نتائج أطفال الأنابيب
تختلف نتائج أطفال الأنابيب تبعًا لعِدّة عوامل – كما سيتضح -، ولكنّ الأهم في ذلك؛ أنها تنجح في التغلُّب على عددٍ كبيرٍ من حالات العُقم، إذا ما أُجريتْ في مركز مُجهّز بأحدث التقنيات، واتباع كافة الإجراءات الآمنة؛ للحفاظ على الأجنة، وإليك تفصيلٌ أكثر عن نتائج أطفال الأنابيب:
نسبة نجاح أطفال الأنابيب
تتفاوت نسبة نجاح أطفال الأنابيب اعتمادًا على عُمر الأم بدرجة كبيرة، بالإضافة إلى عددٍ من العوامل الأُخرى، وفي إحصائيّة طبية حديثة، أُجريَتْ على فئةٍ ممِن لجؤوا إلى تِلك التقنية؛ كانت النتائج كما في الجدول:
| سن المرأة | نسبة حدوث حمل | نسبة اكتمال الحمل | نسبة الأجنّة الحيّة |
| أصغر من 35 سنة | 40% | 28.4% | 27.4% |
| 35-37 سنة | 27-36% | 26.6% | |
| 38-40 سنة | 20-26% | ||
| أكبر من 40 سنة | 10-13% | 4% |
علامات نجاح أطفال الأنابيب
تتمثّل علامات نجاح عملية أطفال الأنابيب – بعد نقل الأجنّة إلى الرحم – في ظهور علامات الحمل، وإيجابية تحليل الحمل بعد 14 يوم من زراعة الأجنّة، ويُمكن أن تشعر المرأة بالأعراض الآتية حال حدوث الحمل:
- نزول قطرات من الدم عبر المهبل.
- ألم الثدي مع الضغط.
- تقلُّصات البطن.
- الإمساك.
شروط نجاح عملية أطفال الأنابيب
لكُلِّ إجراءٍ طبيٍّ شروطٌ للنجاح، وتحقيق أفضل النتائج، وإليك بعض النصائح المساهمة في نجاح عملية أطفال الأنابيب:
- الحرص على اختيار مركز طبي مُجهّز بأحدث التقنيات.
- اتباع كافة توصيات الطبيب قبل وبعد عمل أطفال الأنابيب.
- إجراء كافة التحاليل والفحوصات المطلوبة من كِلا الزوجين.
- نقل الأجنّة إلى الرحم في غضون 7 أيام من سحب البويضات.
- تعزيز الحالة الصحية للمرأة قبل استقبال الأجنّة، لتجنُّب عدم اكتمال الحمل.
- تناول أدوية تنشيط المبيض قبل سحب البويضات، وِفق الجرعات التي حدّدها الطبيب.
- تهيئة الرحم لاستقبال الأجنّة، وعلاج أي مشكلة خِلقيّة، قد تُعيق انغراس الأجنّة في بطانة الرحم.
العمر المناسب لعمل أطفال الأنابيب
اتّضح من نسبة نجاح أطفال الأنابيب مدى تناقص فرص النجاح مع التقدُّم في العمر، وتُشير الدراسات الحديثة إلى أنّ العمر المناسب للمرأة هو ما دون 43 سنة، وكُلّما كان سِن المرأة أقل؛ زادت فُرَص النجاح أكثر.
مميزات وعيوب أطفال الأنابيب
تمتلِك تقنية أطفال الأنابيب عددًا من المزايا، تقابلها بعض العيوب، وبالموازنة بينهما، يُحدِّد الطبيب مدى مناسبة تِلك التقنية لكل حالة على حِدة، وإليك أهم المميزات والعيوب:
مميزات أطفال الأنابيب
- نسب نجاح مرتفعة في التغلُّب على العقم، مقارنةً ببعض التقنيات الأُخرى.
- لا تحتاج إلى عدد كبير من الحيوانات المنوية.
- إمكانية الحمل، حتى مع انسداد قنوات فالوب.
- انخفاض نسبة تشوهات الأجنّة.
- قِلّة العيوب.
عيوب أطفال الأنابيب
- مضاعفات التخدير المحتملة.
- الآثار الجانبية لحقن الهرمونات.
- ارتفاع التكلفة مقارنةً بغيرها من طرق الإنجاب.
المخاطر المحتملة لأطفال الأنابيب
هناك بعض المخاطر الواردة لأطفال الأنابيب، وإن كانت قليلة الحدوث، إلا أنّه ينبغي العِلم بها قبل الشروع في العملية، وهي على النحو الآتي:
1- متلازمة فرط نشاط المبيض
قد يؤدي الحقن المتكرر لأدوية تنشيط المبيض، أو تناولها بجرعات زائدة، إلى متلازمة فرط نشاط المبيض (OHSS)، والتي يزداد فيها حجم المبيض، ويُسبب ألمًا للمرأة، وفي الحالات المتفاقمة؛ قد تتأثر وظائف الكبد، والكُلَى، والجهاز التنفُّسي لدى المرأة.
2- الحمل المتعدد
عِند نقل أكثر من جنين، ربما تحمل المرأة بأكثر من طِفل، وإذا لم تكُن مستعدّةً لذلك، نفسيًّا، وجسديًّا، فإنّ ذلك قد يؤثِّر على نمو الأجنّة، ولكنّ الحمل المتعدد ليس شائعًا حتى مع نقل أكثر من جنين، إذ أوردت بعض التقارير الطبية أن فرص الحمل المتعدد كالآتي:
- الحمل بتوأم: 6% عند نقل جنينين، و12% عند نقل 3 أجنّة.
- الحمل الثلاثي: 3% فقط.
3- الإجهاض
تنتهي 20% تقريبًا من دورات أطفال الأنابيب بالإجهاض، وعادة ما يكون الإجهاض مُبكِّرًا، ويعتمد ذلك على عِدّة عوامل، مثل: سن المرأة، وحالتها الصحية، وجودة الأجنة، وحالة بطانة الرحم، إلى غير ذلك. جديرٌ بالذكر أن نسبة الإجهاض تِلك مقاربةٌ لنسبة الإجهاض مع الحمل الطبيعي.
4- الحمل خارج الرحم
يعني ذلك نشوء الحمل في موضعٍ آخر، غير الموضِع المُخصص له، وهو الرحم، ما قد يحمل خطرًا على الأم، ويحول دون استمرار الحمل، ويتعرّض له 2-5% فقط من الحالات، وهي نسبة أكبر مما يحدث مع الحمل الطبيعي، حيث تقتصر على 1% فقط من الحالات.
كيف نتجنّب مخاطر أطفال الأنابيب؟
على الرغم من نُدرَة أغلب مخاطر أطفال الأنابيب، إلا أنّ الاحتراز منها يظلُّ واجبًا؛ لضمان نجاح الحمل، وولادة الجنين بسلام، وتعتمد الوقاية من المخاطر ابتداءً على اختيار المركز الطبي المناسب لإجراء العملية، وخبرة الطاقم الطبي في تقنيات الإنجاب، وقدرة الطبيب على التعامل مع حالة المرأة بدقّة، وتخشيص أي مشكلات لديها قد تُسبب مضاعفات بعد غرس الأجنّة، إذ إنّ تهيئة المرأة للحمل، وتحسين حالتها الصحية؛ مُفتاح الحمل الآمن.
فشل أطفال الأنابيب
ربما يرجِع الفشل عن خلل أو قصورٍ في إجراء أيٍّ من خطواتها، ابتداءً بالحصول على الأمشاج الصالحة للإخصاب، مرورًا برعايتها في المعمل، وانتهاءً بغرس الأجنّة في بطانة الرحم، فماذا بعد فشل أطفال الأنابيب؟
يُحدِّد الطبيب موطِن الخلل الذي أدّى إلى الفشل في المرة الأولى، ويتخذ الإجراءات المناسبة لعلاج الخلل أو المشكلة، ومِن ثَم يُمكن إجراء دورة جديدة من أطفال الأنابيب بنسبة نجاح أعلى من سابقتِها.
علامات فشل عملية أطفال الأنابيب
تتمثّل أعراض فشل أطفال الأنابيب في سلبيّة اختبار الحمل، الذي تُجريه المرأة بعد مرور 14 يوم على زراعة الأجنّة، وعِندئذٍ؛ ينبغي إبلاغ الطبيب، وتحديد موعد لمناقشة سبب عدم النجاح، وتحديد الخيار التالي، سواءٌ أكان إعادة عمل أطفال الأنابيب أو اللجوء للحقن المجهري.
الفرق بين أطفال الأنابيب والحقن المجهري
يكمُن الفارق بين تقنية أطفال الأنابيب (IVF)، وتقنية الحقن المجهري (ICSI)، في اعتماد الأولى على إخصاب الحيوانات المنوية للبويضة بمفردها، دون تدخُّلٍ بشري، وذلك عبر خلط الأمشاج معًا لتكوين الأجنّة، أما في تقنية الحقن المجهري؛ فنلجأ إلى حقن حيوان منوي مباشرةً في البويضة المُراد إخصابها؛ بما يضمن فُرَصًا أكبر لنجاح الإخصاب، وتكوين الأجنّة.
ويشمل الفرق بين أطفال الأنابيب والحقن المجهري أنّ تقنية الحقن المجهري أكثر تناسبًا مع حالات العقم لدى الذكور، في حين تنجَح تقنية أطفال الأنابيب في التغلب على معظم حالات العقم لدى النساء.
من أوجه الفرق بين أطفال الأنابيب والحقن المجهري عدد الحيوانات المنوية اللازمة؛ إذ يُعد الحقن المجهري أكثر دقّة لاعتماده على حقن حيوان منوي مُنتقًى بعناية، على خلاف تقنية أطفال الأنابيب المتطلبة لعددٍ أكبر من الحيوانات المنوية الصحيّة لنجاح الإخصاب.
الفرق بين أطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي
يكثُر الخلط بين مفهومي أطفال الأنابيب (IVF)، والتلقيح الصناعي أو التلقيح داخل الرحم (IUI)، وهما ضِمن أشهر تقنيات الإنجاب بالمساعدة، ويتضمّن الفرق بينهما؛ أنّ التلقيح الصناعي يعمد فيه الطبيب إلى حقن الحيوانات المنوية مباشرةٍ في الرحم؛ عِند وجود مشكلة تحول دون وصول الحيوانات المنوية للرحم، كانسداد أو ضيق عُنق الرحم، أو ضعف حركة الحيوانات المنوية، في حين تعتمد أطفال الأنابيب على الإخصاب خارج الرحم كما بيَنّنا بالتفصيل سلفًا، كما أنها تحظى بنسب نجاحٍ أكبر من التلقيح الصناعي، ولكلٍّ منهما دواعيه.
أسئلة شائعة عن أطفال الأنابيب
استكمالًا لحديثنا عن أطفال الأنابيب، وأهم التفاصيل الدائرة حولها، نُجيب فيما يلي عن أهم التساؤلات التي قد تخطر على بالِكم حول تِلك التقنية.
كم مرة يمكن عمل أطفال الأنابيب؟
ليس هناك عددٌ مُحدّد لدورات أطفال الأنابيب، فطالما كان مبيض المرأة نشِطًا، وتوافرت الحيوانات المنوية لدى الزوج؛ فبالإمكان عمل أطفال الأنابيب لعددٍ لا حصر له، ما لم يوجَد مانع طبي لدى الزوجة، يحُول دون تكراره، ويختلف ذلك من حالة إلى أُخرى. كما أشارت دراسةٌ أُخرى إلى أنّ 54-77% من الحالات تنجح في الإنجاب من الدورة الثامنة لأطفال الأنابيب، ما يُبيِّن مدى التفاوت بين كُلِّ تجربةٍ وأُخرى، وبقاء فُرَص النجاح قائمةً مع تكرار الإجراء.
هل تنجح أطفال الأنابيب للمرة الثانية؟
يعتمد نجاح عملية أطفال الأنابيب في المرة الثانية، بدرجة كبيرة، على علاج سبب الفشل في المرة الأولى، إذ إنّ ذلك يُعزِّز فُرص النجاح في المرة الثانية، كما تساهم خبرة الطبيب في إنجاح أطفال الأنابيب بعد أكثر من محاولة فاشلة، فلا داعي للقلق من فشل المرة الأولى.
خاتمة
- تُعد تقنية أطفال الأنابيب إحدى أفضل تقنيات الإنجاب بالمساعدة وأكثرها نجاحًا.
- تفيد تقنية أطفال الأنابيب في علاج تأخر الإنجاب لدى النساء، وبعض الحالات لدى الرجال.
- تتشابه تقنية الحقن المجهري وأطفال الأنابيب في تحضير الأجنّة، بخلاف آلية إخصاب البويضة.
- ينبغي اختيار مركز طبي مُجهّز على أعلى مستوى؛ لضمان نجاح عملية أطفال الأنابيب وتجنُّب المخاطر.
- يُمكنكم التواصل معنا الآن في دار النخبة؛ لإجراء أيٍّ من التقنيات الحديثة للإنجاب، والتغلُّب على العقم.
- يكمُن الفرق بين أطفال الأنابيب والحقن المجهري في آلية الإخصاب، ويُحدِّد سبب العقم أيهما أنسب.
المصادر
Related Blogs
- مايو 5, 2026
أسباب فشل الحقن المجهري المتكرر |.
يعتمد نجاح الحقن المجهري على جودة البويضات والحيوانات المنوية في المقام الأول، ويتطلّب دِقّة بالغة في جميع مراحله لضمان تكوين.
Read More
- أبريل 23, 2024
الحقن المجهري (ICSI) | دواعي الإجراء.
منذ ابتكار تقنية الحقن المجهري عام 1990، مازال اللجوء إليها في تزايدٍ، خصوصًا مع زيادة مُعدّلات العقم، وشكوى كثيرٍ من.
Read More